سميح دغيم
550
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
والخلق قبل المخلوق ، وهو الإرادة من اللّه للشيء ( ش ، ق ، 364 ، 16 ) - قال " إبراهيم النظّام " : الخلق من اللّه سبحانه الذي هو تكوين ، هو المكوّن ، وهو الشيء المخلوق ، وكذلك الابتداء هو المبتدأ والإعادة هي المعاد ، والإرادة من اللّه سبحانه تكون إيجادا للشيء ، وهي الشيء وتكون أمرا ، وهي غير المراد ، كنحو إرادة اللّه للإيمان هي أمره به ، وتكون حكما وإخبارا ، وهي غير المحكوم والمخبر عنه ( ش ، ق ، 365 ، 1 ) - قال " الجبّائي " : الخلق هو المخلوق والإرادة من اللّه غير المراد ، وفعل الإنسان هو مفعوله ، وإرادته غير مراده ، وكان يزعم أنّ إرادة اللّه سبحانه للإيمان ، غير أمره به وغير الإيمان ، وإرادته لتكوين الشيء غيره ( ش ، ق ، 365 ، 8 ) - قال " أبو الهذيل " : الخلق الذي هو تأليف والذي هو لون والذي هو طول والذي هو كذا كل ذلك مخلوق في الحقيقة وهو واقع عن قول وإرادة ، والخلق الذي هو قول وإرادة ليس بمخلوق في الحقيقة وإنما يقال : مخلوق في المجاز ( ش ، ق ، 366 ، 1 ) - " بشر بن المعتمر " يقول : خلق الشيء غيره ، ويجعل الإرادة خلقا له ، وينكر قول " أبي الهذيل " إنّ الخلق إرادة وقول ، وكان ينكر القول ( ش ، ق ، 510 ، 12 ) - إنّ الخلق الذي هو إرادة وقول لا يقال أنّه مخلوق إلّا على المجاز ، وخلق اللّه سبحانه للشيء مؤلّفا الذي هو تأليف ، وخلقه للشيء ملوّنا الذي هو لون ، وخلقه للشيء طويلا الذي هو طول ، مخلوق في الحقيقة ( ش ، ق ، 511 ، 1 ) - خلق الشيء غيره وهو مخلوق لا بخلق ( ش ، ق ، 511 ، 5 ) - " بشر بن المعتمر " قال : خلق الشيء غيره وهو قبله ، وأنّ " معمّرا " قال : خلق الشيء غيره وهو قبله ، وللخلق خلق إلى ما لا نهاية له وهي كلها معا ، وأنّ " هشام بن الحكم " قال : خلق الشيء صفة له لا هو هو ولا غيره ( ش ، ق ، 511 ، 7 ) - قال " عبّاد " : خلق الشيء غير الشيء وهما معا وخطّأ من قال : الخلق غير المخلوق ومن قال : خلق الشيء غيره لأنّ القول مخلوق خبر عن شيء وخلق ، وإذا قلت خلق الشيء غيره أوهم هذا الكلام أنّه غير نفسه ( ش ، ق ، 511 ، 13 ) - قد قال اللّه تعالى : أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ ( الواقعة : 58 - 59 ) فما استطاعوا أن يقولوا بحجّة أنهم يخلقون ما يمنون مع ( تمنّيهم ) الولد فلا يكون ومع كراهتهم له فيكون . وقد قال اللّه تعالى منبّها لخلقه على وحدانيّته وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ ( الذاريات : 21 ) يبيّن لهم عجزهم وفقرهم إلى صانع صنعهم ومدبّر دبّرهم ( ش ، ل ، 7 ، 4 ) - الدليل من القياس على خلق أعمال الناس أنّا وجدنا الكفر قبيحا فاسدا باطلا متناقضا خلافا لما خالف ، ووجدنا الإيمان حسنا متعبا مؤلمّا . ووجدنا الكافر يقصد ويجهد نفسه إلى أن يكون الكفر حسنا حقّا فيكون بخلاف قصده . ووجدنا الإيمان لو شاء المؤمن أن لا يكون متعبا مؤلما ولا مرمضا ، لم يكن ذلك كائنا على حسب مشيئته وإرادته . وقد علمنا أن الفعل لا يحدث على حقيقته إلّا من محدث أحدثه عليها لأنّه لو جاز أن يحدث على حقيقته لا من محدث أحدثه على ما هو عليه لجاز أن